ممارسة الكذب كعمل

أتذكر في برنامج ستار أكاديمي قبل ١٠ سنوات تقريباً اللي كان يجي على LBC كان فيه شخص كويتي قال أنا حلمي أصير فنان عشان اشتهر. عاد الحين مايحتاج الموضوع تصير فنّان، يكفي تفتح حساب سوشال ميديا وتسوي شغلات غبية وتصير مشهور. هذا مايعني إن الشهرة سهلة، لكن في يومنا الحالي تنوعت اساليب الشهرة، وكثرت، ومن الممكن أن السبب هو إننا أصبحنا نشجع ونروج السطحية – ولا أترقى عن الجميع هنا، فأنا أتابع مجموعة من الحسابات السطحية بطريقة أو بأخرى.

الغريب الآن هو إن الكل صار يبي الشهرة ويبحث عنها بدون خجل،  لدرجة إنها صارت وظيفة. والمهمة الأساسية في هالوظيفة: مايطلقون عليه الإعلان أو بالعربي الكذب. وعشان توضح الصورة لازم نعرف وش  الإعلان وبأبسط صوره يعني إن ايكيا مثلاً تحط بوستر بالشارع تقول “تخفيضات” وطبعاً هذا المثال مب لحصر وسائل وآليات الإعلان. وهذا ينطبق على لما ترسل صورة للمشهور ويضيفها بدون أي تعليق. لكن الفكرة اللي منتشرة حالياً أقرب إلى وسيلة الـ “قيل وقال” أو بالانجليزي مصطلح word of mouth marketing (WOMM) وهذا اسلوب تسويقي حقيقي بحيث إن الجهة تستغل “رضا” العملاء بمنتجاتهم وتخلي الناس تشوف هالرضا. هذا الاسلوب ببساطة يشبه التعليقات على المنتجات في موقع مثلاً وذا مصداقية عالية جداً. هذا أقرب شي للي يمارسونه المشاهير حالياً والفرق إن الرضا هذا مب حقيقي وإنما بمقابل. فالمهنة الحقيقية للمشهور هي بيع رضاه للشركات والجهات المستفيدة بمقابل يعتمد على مكانته في السوشال ميديا بحيث يكذب على الناس. 

والسؤال اللي يحتاج تأمل: مالحكم هنا؟

ممارسة الكذب كعمل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.