هل من اللقافة أن أسأل؟

خلال متابعتي لإحدى المشاهير (الناشطات اجتماعياً إن صحّ القول) كانت تتحدث بكل بساطة عن حماتها (أم زوجها) وبشكل مفاجئ، ردت على وحدة أرسلت لها تعليق تسألها عن تفصيل إضافي لا أذكره، فماكان من الناشطة إلا أن غضبت وتنرفزت وقالت وش دخلكم؟ وش هاللقافة؟! اللي جا ببالي كجواب: أنتِ دخلتينا بحياتك، بس عاد أنا زعلت على نفسي وحذفت سناب وقتها لأني حسيت مخي قاعدة تتراكم فيه السخافات، ولا ألقي باللوم على البرنامج فهو مجرد أداة أسأت استخدامها..

المهم، أنّي هنا بدأت التفكّر، الناشط الاجتماعي او الشخص المشهور، هو شخص يعري حياته للآخرين، فهو يشاركنا ماذا يأكل وماذا يفعل، وأي يعمل، وكيف يعمل، وحتى بماذا يفكر، فطالما هو يشركنا بحياته، ألا يعني ذلك أن نفكر معه ونناصحه ونسأله عن باقي المعلومات التي لاتظهر لنا؟ هذا الأمر يتعارض مع الحياة الواقعية فالشخص تلقائياً يعرف الوقت المناسب للنصيحة حين يتم طلبها أو حين يكون الحديث فردياً، لكن المشكلة التي نواجهها في سناب شات وغيره من البرامج، أن المحادثة فردية، فهي بين من هو خلف الشاشة وبيني، الفرق أنها تكرر على أناس كثر. نعود للسؤال بصيغة أخرى، هل من اللائق الاستفسار عن معلومة لم يتم توضيحها حتى وان كانت ليست من شأني بحجة أن حياة الشخص بكاملها أصبحت من شأني، هل من اللائق الحكم على التصرفات أو الشخصية والحديث عنها وكتابة مواضيع عنها مثلاً بحجة أنها ( ماطلعت الا تبي تشتهر ) هل تدخل هنا فكرة الستر على المؤمن؟ طيب يجي ببالي، اذا الشخص نفسه ماستر نفسه انا مافضحته استخدمت اللي هو يستخدم من صور او تفاصيل .. الخ. 

أخيراً توصلت للإجابة بعد تأمل دام طويلاً، والسبب أنّي كنت أنظر للموضوع من الزاوية الخاطئة، فأنا في الحياة يجب أن لا أهتم سوى لأخلاقياتي وذاتي، لذا فإن تدخلي أو الحديث عن هذه الشخصية علناً وإطلاق لحكم ما، سوف يسيء إلى تربيتي لذاتي، ويجعلني أتقبل بل وأعتاد اللقافة بغض النظر ما ان كانت من حقي أم لا، هي صفات غير نبيلة وأنا أود المحافظة على جمال روحي بعدم حتى التفكير فيها.

هل من اللقافة أن أسأل؟

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.