اسطنبول: العالم في مدينة (١)

أحد أحلامي الكثيرة كان أن أجول العالم وأتعرف على الثقافات عن طريق الفن، ممارسته، وتعلمه بناء على المكان الذي أقوم بزيارته، وبكل مرة أسافر كنت أأجل هذه الفكرة والسبب أنّي لا أسافر لوحدي وماكنت أود أن أكون رفيق أناني، وفي كل مرة كنت أقول راح يجي الوقت المناسب، وفي كل مرة أرجع وأزعل على نفسي في إن السفر لهالمكان ممكن مايتكرر وأنا فرطت فيه. وأخيراً وبعد اشتياق عظيم لاسطنبول التي لم أزرها سوى ثلاث مرات إلا أنّي في كل مرة أحس بانتماء كبير لها. وكأنها المدينة الروحية لي. علمت وقتها أن الوقت حان لكي أبدأ بملاحقة حلمي، خططنا لزيارة لأربع أيام، وكانت أفضل أربعة أيام في حياتي كاملة،  حيث انضممت خلالها لدورتين، أحدهما مختصة بالزخرفة على السيراميك، والثانية بالخط وعلى الرغم من أن مدة هذه الدورات لم تتجاوز اليوم الواحد، إلا إن التجربة والمكان، خلقا الإلهام الذي مازال ملاصقاً للذكريات والصور.

خلال دورة الزخرفة على السيراميك، كانت هذه الدورة تشبه الزخرفة الإسلامية على الورق، باختلافات بسيطة في البداية ننقل/ نرسم الزخرفة المطلوبة على ورق شفاف، ثم نقوم باحداث ثقوب صغيرة باستخدام ابرة الخياطة على الرسم، وبعدها باستخدام بودرة الفحم يتم نقل الرسم على السيراميك وبعدها تتم الزخرفة بشكل مشابه.

كل تفصيل في المكان كان ملهماً، الاستديو كان بسيط ومكركب بشكل لطيف جداً، وكان بجوار الاستديو يوجد متجر صغير جداً لعرض بعض المنتجات للبيع. من طلعت صرت أتخيل مطر بهالشكل، استديو خاص، وبجمبه المتجر. إن شاء الله بيجي يوم وبيتحقق الحلم الكبير.

قد تلاحظون اختلاف بالألوان خلال الرسم مع النتيجة النهائية وذلك بسبب التسخين في الأفران المخصصة، وأيضاً كسر في النتيجة النهائية، وكان ذلك بسبب الشحن، فلم أستلم العمل بشكل لحظي بسبب عدم توفر عدد كافي ليتم إدخالها الفرن، ونظراً لأنها تحتاج لدرجة حرارة عالية جداً تركتها لارسالها لي لاحقاً وانكسرت خلال الشحن، استأت قليلاً، لكن جمال التجربة كان أكبر بكثير من الاستياء.

أترككم مع الصور.

 

اسطنبول: العالم في مدينة (١)

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.