الموريسكيون

الموريسكيون بالقشتالة هم المسلمون الذين عاشوا في اسبانيا تحت الحكم المسيحي خلال الفترة بين 1491 و 1614 ميلادي. لمن يود أن يفهم تفاصيل ماحدث وكانما عايش تلك الفترة الزمنية فليقرأ ثلاثية غرناطة للكاتبة رضوى عاشور، الرواية سلسة جداً ومفرداتها بسيطة، مشوقة بالتفاصيل الانسانية والحياة الاعتيادية التي قُلبت رأساً على عقب بعد اتفاقية كانت بين آخر ملوك بني الأحمر ( بني الأحمر إحدى الطوائف التي ظهرت بعد إحياء الدولة الأموية داخل الدولة العباسية بقيادة الأمير الناجي من بني أمية عبدالرحمن بن معاوية ) وبين الملكة ايزابيلا ملكة الأندلس الأولى وزوجها، وكان الاتفاق ينص على حماية المسلمين وحماية دينهم ولغتهم وتقاليدهم وحياتهم. والذي حدث عكس ذلك تماماً، حتى أنه تمت للمسلمين بعد فترة عملية تنصير عظيمة وإجبارهم بتغيير اساميهم ومنعهم من التحدث بالعربية بل حتى منعوا من لبسهم العربي التقليدي! جردوهم من هويتهم العربية.

في حياتي القصيرة لم أتحمس إطلاقاً للعروبة أو التاريخ العربي أو تحليل الحياة السياسية في عالمنا، وكان -ومازال- كل همي هو أن أعيش الحياة المثالية التي أتمناها، ونظراً لأنه لدي تحفظات عديدة على التناقضات التي أمارسها وأعيشها والتي تسبب لي قدراً كبيراً من الضغط فكثيراً من مبادئي ومعتقداتي لا أتجرؤ على تطبيقها لمعارضتها من هم حولي من أفراد المجتمع، ونظراً لأني لم أحلم إطلاقاً أن أكون بطلة قومية تنادي وتعترض وتقود، فكنت أرى أن الحياة قصيرة وأنه من حقي أن أعيش حياة هانئة تعجبني، فأعتقد أني من الممكن أن أهاجر وأتعاطف مع العرب وتاريخهم. كأن أقول أن قراءتي لهذه التفاصيل أوجعتني، وضايقتني. 

أثار هذه الأحساسيس هذا الرابط (يحتوي موسيقى) والذي يتحدث عن تجريد شعب حيفا من منازلهم وأولادهم حتى وإحلال اليهود بدلاً منهم، وكأن التاريخ تكرر مجدداً بتغير الزمان. والاختلافات هنا في القوة الاسلامية، فالمسلمين في غرناطة كانوا محبطين جداً من عدم تدخل القوى الاسلامية لنصرتهم بالرغم من أهمية الاندلس سياسياً وجغرافياً حيث كان للدولة الاسلامية قوة جلية في العالم! بينما في عصرنا الحالي عسانا نلحق على انفسنا عشان ننقذ دول! فلايوجد قوة، بل أن التجرد من الحياة العربية أصبح برغبة من الشخص وبدون أي ضغوط، يكفي ننظر لأكثر من تحدث عن القضايا العربية، نجدهم في بريطانيا، فرنسا وأمريكا، وين العروبة ياعالم؟ والا كلام على ورق؟  كنت دائماً أقول أن القضية فلسطينية وهم أكثر الناس أحقية في الحديث عنها والدفاع عنها. وإن شاء الله تكونون عائدون كلنا نتمنى، لكن صدقوني أكثر العروبيين انتماءاً وحديثاً عن القضايا الفلسطينية ماراح يقدر يطلع عن الورق أو برنامج الوورد. 

الموريسكيون

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.