مش عارف كيف العالم غيرني

“كان بدّي غيّر العالم” 

خلال العشر سنوات الماضية مررت بمنعطفات وتحولات عديدة، بداية بالاندفاع والرغبة في خلق مجتمع أفضل ونهاية بنظرية “وهم المجتمع” التي أستطيع اختصارها، بأننا نعتقد أننا نعيش داخل كرة حديدة، بينما نحن داخل فقاعة يمكننا بكل سهولة الخروج منها. 

قبل دخولي الجامعة كان لدينا أصدقاء عائلة لطفاء جداً، وكنت معجبة بابنتهم التي هي صديقة لأختي الكبرى، واقترحت أن تسكن في بيتنا بأن تصبح زوجة لأخي، كان هذا اقتراحاً صبيانياً جرّ معه الكثير من الألم، حيث فوجئت بأن هنالك قوانين عرفية تمنع الزواج بين “الخضيريين والقبايل” انزعجت واستأت، ومن هنا كان التحدي، كانت رغبتي كبيرة في نقض هذا الحاجز، ولست بحاجة لأن أخبركم أنه كان السقطة الأولى. بعدها قلت رغبتي في تحدي المجتمع، وأصبحت أحاول أن أصلح مايمكن إصلاحه. فخلال فترة وجودي في الجامعة كان لدي طاقات ضخمة استطعت تفريغها في أنشطة تطوعية مختلفة، أبرزها كان المشروع الذي لم يرى النور حتى ( i Support ) فكانت الفكرة بايجاد منصة تجمع بين أصحاب الأفكار الخلاقة وبين المتطوعين كلاً بما هو قادر عليه. من هذا المشروع بدأت أفهم حقيقة المجتمع الذي نعيش فيه، هو مجتمع طبيعي جداً يعكس رؤيتك للحياة، لكن لكي يكون طبيعي، لابد وأن تكون لديك رؤية. مات هذا المشروع لأني لم أكن أرغب سوا بتطوير وتغيير المجتمع، ولم أستطع، والآن كل ماتبقى لي هو أن أتعايش معه. أتقبل منه معطياته، وأحاول إقحامها لعقلي الذي كان يرفضها لمدة طويلة نسبياً وهنا كانت السقطة الأخيرة، غابت عن فكري نقطة الرؤية، غاب عن فكري أنه لكي تنشر السعادة عليك أولاً أن تجعل قلبك سعيداً. أستطيع أن أكون سعيدة، لكن ليست لدي السيطرة على قلبي، فالحياة هم وثقل عليه، أقف بجانبه لكي أحاول أن أتم الطريق وأصل للمرحلة الأخيرة.

“مش عارف كيف العالم غيرني”

مش عارف كيف العالم غيرني

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.