المال والبنون زينة الحياة الدنيا

مؤخراً صايرة تشغلني الآية: “الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا” ليش  ربي خص المال والبنون، مع انه كثير من اللي يملكون أطنان المال لايحسون بالسعادة، وكثير من اللي أطفالهم يملؤن البيت أيضاً لايحسون بالسعادة؟ هل هم استثناءات وهم ماعرفوا يقدرون نعمة الله عليهم؟ هل زيادة النعمة نقمة على صاحبها؟ كل هالاسئلة تناسب تكون أجوبة لكنها أبداً ماكانت مقنعة عندي،  بالمقابل كنت أقرأ لصديقة لي كلام عن السعادة اللي تغمرها لما تحس بالانجاز، وكيف ان الانجاز يحقق لها السعادة مع انها تتعب عشان توصله، وهنا حسيت كلامها ينطبق على الجميع، كل البشر يسعدون بإنجازاتهم، وبديت أربط الانجاز بالآية السابقة، الانجاز متى يكون ووين؟ غالباً هو يرتبط بالعلم وبالعمل، كل مازاد علم الشخص كل مازاد احساسه بالانجاز وصار يبذل مجهود اعلى للوصول لدرجات متقدمة، وأيضاً يصير يبذل الجهد لنشر هذا العلم، ونفس الشي العمل، كل ما زاد الجهد المبذول ولقى الشخص مقابل لهذا الجهد كل ماصار يحس بالانجاز ويحاول يبذل المزيد ويتطور أكثر ويقدم أكثر.

هذا شلون يرتبط بالاية؟ الرابط هو ان المال نتيجة العمل، وان البنون نتيجة التربية والتعليم، بالتالي فعلياً بذل الجهد لأجل الحصول على المال هو زينة الحياة وهو الشي اللي يخلينا نسعى في الدنيا، وليس  المال بحد ذاته زي ماكنت فاهمة قبل. وأيضاً تربية الأطفال وتعليمهم ونقل المعرفة واللي يسبقه الحصول عليها للتوجيه الصحيح وتربية النفس هو زينة الحياة الدنيا وليس الانجاب وكثر الاطفال! 

وهذا الفهم يتفق مع نهاية الآية في قول الله: “والباقيات الصالحات خير عند ربك ثواباً وخير أملاً” والذي يعني أن العمل الصالح اللي فيه استثمار للاخرة ومب بس للدنيا هو اللي يفترض أن يتأمل المؤمن تحصيله. 

المال والبنون زينة الحياة الدنيا

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.