أنا مشغولة

بالبداية حابة أبرر التغيير الدائم لاسم المدونة، بالبداية كنت مسميتها “يوميات فنّانة” وشرحت في تدوينة سابقة كيف قررت أطلق على نفسي فنانة، بعد فترة لاحظت إنّي ماأسجل يوميات بقدر تسجيلي للتأملات، وحالياً بسبب هالتدوينة واللي قبلها لاحظت إن كثير من تأملاتي مب للفن بس، بل لتصرفات بنتي.

اليوم أكلم بنتي -سنتين ونصف تقريباً- وهي تدّعي إنها تقرأ وحدة من قصصها وردت علي: “ماما أنا مشغولة” وتفاجأت من الرد!  ولأن الأطفال مرايا لأهلهم والأشخاص اللي يجالسونهم بأعمارهم الصغيرة لاحظت نفسي كثير أكرر هالعبارة مؤخراً وقررت أكتب لكم تجربتي اللي حتى الآن لا أعتبرها ناجحة في إدارة الوقت. لكن نظراً لكوني أدير مشروع مبتدئ، وموظفة في شركة متخصصة بالميديا وأرعى طفلة اعتقد أن تجربتي ممكن تكون مفيدة للبعض.

للي ينتظرون أحكي عن تقسيم المهام حسب الأولوية أو الأهمية أو أتكلم عن النظريات في إدارة الوقت: ماراح تستفيدون من التدوينة، الكلام اللي راح أقوله عبارة عن نظريات شخصية وتجارب، قدرت إلى حد ما فيها إني أوازن بين الجهات المختلفة في حياتي. 

أهم فكرة في إدارة الوقت هو تحديد المهام والوقت المتوقع لكل مهمة، بالنسبة للعمل من الخطأ أن تخطط لتنفيذ أعمال تستغرق أكثر من ٤ ساعات عمل في اليوم والسبب هو وجود أعمال إضافية راح تضطر لتنفيذها بدون علم مسبق وتخطيط وبناء على تجربتي هالأعمال تستغرق من نصف الوقت المخطط له إلى ضعفينه. بالتالي عدد ساعات العمل الحقيقي راح يكون من ٦ ساعات إلى ١٢ ساعة يومياً حسب ضغط العمل. تخطيط المهام أقوم فيه كل يوم قبل النوم، استبدلت عادة إنّي أشيك على برامج التواصل قبل النوم إلى تخطيط اليوم القادم وتحديد المهام الرئيسية.

نجي للتنفيذ، خلال تخطيطك للمهام حاول تقسيم المهام اللي تتطلب منك ثقل أكثر، على سبيل المثال: مهمة تتطلب منك تقابل جهاز الكمبيوتر أو متابعة ايميل أو مكالمة ممكن تسوينه خلال وجودك بالسيارة أو في اجتماع أو مثلاً خلال مراقبة بنتك و هي تاكل أو خلال الوقت قبل القيلولة. فتوزيع المهام بهالشكل يخليك قادر على استيعاب فكرة تعددية المهام بالتالي استغلال الوقت المناسب لتنفيذ أياً منها. 

النقطة المهمة وهي الإنجاز قياس إدارة الوقت يقاس بالإنجاز، كل مالاحظت نتائج في إنهاء المهام كل ما صار عندك وقت لتأدية المزيد من غير المخطط له مثل الترفيه عن النفس! تأدية ٧٠٪‏ فما فوق من المهام المخطط لها يعتبر إنجاز. على الأقل بالنسبة لنفسي ..

فيه نقطة غفلت عنها، وهي أي المهام أسجل؟ متى المهمة تصير تستحق التسجيل؟ مثلاً أسجل إنّي بطلع البنك هذا ممكن تكون مهمة أساسية عند أحدهم ومهمة فرعية عند آخر، عن نفسي أخطط للمهام الأساسية فقط وفي حال مثلاً احتجت البنك اللي يسكر الساعة ٤ وشفت نفسي انجزت ٥٠٪‏-٧٠٪‏ من المهام اللي خططت لها- اطلع للبنك وأنجز مهمة فرعية غير مخطط لها وهذي تعتبر من الساعات الإضافية اللي عشانها أنت قسمت مهامك إلى ٤ ساعات بحد أقصى.

وخلال كل هذي الأفكار مازلت أشوف نفسي متخبطة كثير بالوقت والسبب هو كوني مب متحكم أساسي بوقتي وهذي الحقيقة أعتقد غالبية مجتمعنا يعانون منها. أتمنى إن هالأفكار البسيطة تساعدكم.. شكراً لمواصلة القراءة.

أنا مشغولة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.