عندما يتوقف الزمن

منذ مدة وبشكل متسارع جداً صرت أرى روحي تكبرني أعواماً، رغم ولعي بالفترة الشبابية، لكنّي مع الوقت صرت أفقد الطاقة الدافعة للأمام، ولم يتبق لي سوى روح متهالكة بانتظار نهاية الحياة. بانتظار أن يتوقف الزمن.بحثت مطولاً في الأسباب، حاولت جاهدة معرفة الخطأ الذي أمارسه في هذه الحياة لكي يغمرني شعور اللا انتماء للمكان ولا الزمان الحالي. ولأني سبق أن راودتني هذه الأفكار سابقاً بشكل أحاسيس مراهق لم تتجلى أفكاره بعد، كنت قادرة على تجاوزها، لرغبتي بالتعرف على العالم، كنت لم أره بعد. وأعاد كل ذلك اليوم، هو أنني مازلت بعد ١٥ سنة لم أصل لما كنت أتمنى الوصول له، وربما هذا أحد الأسباب. أو ربما يكون هو الأسباب جميعها.

والسؤال المهم يقع داخل إطار الذي كنت أتمنى الوصول له. ولفترة طويلة لم أكن أعلم حقاً، فكل ماوصلت له اليوم يسعدني حقاً وهو جزء مما كنت أتمناه. 

لكنّي اليوم علمت أني أحاول جاهدة الحصول على مايتمناه لي الآخرين. والاجتهاد في محاولة الوصول لأمنياتهم أجهدتني، خصوصاً أني اليوم يئست من المحاولة حتى، وهذا اليأس بات يأكل من روحي شيئا فشيئاً إلى أن وصلت اليوم إلى روح بائسة تنتظر أن يتوقف بها الزمن.

عندما يتوقف الزمن